تقرير عن الوضع الزراعي في سوريا

تقرير عن الوضع الزراعي في سوريا

نظرة عامه عن الوضع الزراعي في سوريا قبل الحرب: أكثر من ثلث مساحة سوريا صالح للزراعة، أي ما يقارب 6.5 مليون هكتار تزرع بالمحاصيل الزراعية على أنواعها، من الحبوب والقطن، الى الخضار، ومختلف انواع الفاكهة، وصولاً الى الزيتون والفستق الحلبي… الخ، ويشتغل في الزراعة أكثر من 20 بالمئة من السوريين. من أكثر الصعوبات التي يعاني منها قطاع الزراع في سوريا هي نقص الموارد المائية نتيجة التغير المناخي.

الصعوبات الأساسية التي يعاني منها القطاع الزراعي منذ بدء الحرب في سوريا

 نقص وغلاء أسعار الأسمدة والمبيدات، نتيجة لذلك فقد ارتفعت تكاليف الزراعة وأصبح من الصعب تغطية تكاليف الإنتاج ولهذا السبب توقف الكثير من الفلاحين عن الزراعة.

 عدم توفر التيار الكهربائي بشكل مستمر لاستخراج المياه الجوفية حيث يستخدم المزارعون المضخات التي تعمل غالبا بواسطة التيار الكهربائي ونتيجة عدم توفر التيار الكهربائي بشكل مستمر فقد تتعرض المزروعات للعطش أو للجفاف في حال انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة.

 نقص وارتفاع اسعار الوقود والمحروقات نتيجة عدم توفر التيار الكهربائي بشكل مستمر. قام الكثير من الفلاحين بشراء مولدات كهربائية لاستخدامها في حالة الضرورة لتشغيل مضخات المياه ولكن نتيجة نقص وارتفاع اسعار المحروقات فان مشكلة عدم توفر التيار الكهربائي لم يتم حلها بشكل جذري.

 صعوبة توزيع المحاصيل والمنتجات الزراعية.

التنقل بين القرى والمدن ليس آمنا ولهذا السبب يفضل الكثير من الفلاحين بيع المحاصيل في مناطق اقامتهم مما يؤدي الى انخفاض أسعار المبيع نتيجة كثرة العرض في حين ترتفع اسعار المحاصيل في المناطق الأخرى ومن ناحية أخرى يتوجب على الفلاحين تفريغ واعادة تحميل المحاصيل والمنتجات الزراعية في نقاط التفتيش حسب القواعد المعمول بها مما يؤدي الى اطالت فترة السفر وارتفاع تكاليف التنقل.

 نقص الآلات الزراعية نتيجة الحرب انخفض سعر صرف الليرة السورية مقارنة مع العملات الأخرى مما تسبب بارتفاع اسعار قطع الغيار من أجل صيانة الآلات الزراعية ولم يعد بمقدور الفلاحين تحمل تكاليف الصيانة ومن ناحية أخرى فقد تدمرت الكثير من الآلات الزراعية خلال الحرب.

 

التغير المناخي

التغير المناخي يلعب دورا مؤثرا في خروج مساحات من الأرضي الزراعية بشكل مستمر من الاستخدام الزراعي وترتفع بشكل مستمر تكاليف استخدام الأراضي للإنتاج الزراعي نتيجة لذلك.

كشفت دراسة عن ضرورة البدء في دفع الزراعة الآن  في سوريا رغم الدمار الهائل .

تقرير جديد من منظمة الفاو قدم أول تقييم شامل على الصعيد الوطني لأثر الحرب على الزراعة حيث تسبب النزاع في سوريا بخسائر تزيد قيمتها عن 16 مليار دولار أمريكي في المحاصيل الزراعية وإنتاج الماشية والأصول الزراعية

 3 نيسان /ابريل 2017 روما: أشار تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم قبل بدء الاجتماع الدولي حول مستقبل سوريا المقرر انعقاده في بروكسل، إلى أن الحرب في سوريا قد تسببت في إحداث أضرار وخسائر فادحة بالإنتاج الزراعي، ولكن مع ذلك يمكن بل يجب دفع قطاع الزراعة إلى الأمام الآن ليساهم بشكل كبير في تقليل الحاجة لتلقي المساعدات الإنسانية وتخفيض نسبة الهجرة  ، وفضلاً عن المعاناة الإنسانية الشديدة تسبب الصراع في سوريا في خسارة تزيد عن 16 مليار دولار من إنتاج المحاصيل الزراعية والماشية وتدمير الأصول الزراعية  ، ويقدم التقرير الذي نشر بعنوان "حساب التكلفة: قطاع الزراعة في سوريا بعد 6 أعوام من الأزمة"  أول تقييم شامل على الصعيد الوطني للضرر الناجم عن الحرب على قطاع الزراعة. واشتمل التقييم على دراسات مسحية لأكثر من 3500 أسرة في أنحاء سوريا ومقابلات مع أكثر من 380 مجموعة مجتمعية وتحليل بيانات زراعية أولية وثانوية، وتعليقاً على الموضوع قال جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام للفاو: "تظهر الدراسة أنه وفي وسط النزاع، تقدم الزراعة حبل نجاة لملايين السوريين بمن فيهم المهجرون داخلياً والذين ما يزالون يعيشون حتى الآن في المناطق الريفية". وأضاف: "إن من شأن زيادة الاستثمار لإنعاش قطاع الزراعة أن يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى الحصول على المساعدات الإنسانية. كما يمكن أن يكون له أثر كبير على وقف تدفق المهاجرين، ورأى حوالي 95 بالمائة من الأشخاص في المجتمعات التي أجريت عليها الدراسة أن الحصول على المساعدات الزراعية الأساسية مثل البذور والأسمدة والوقود لتشغيل مضخات الري يكفي لتقليل عدد لأشخاص الذين يهجرون المناطق الريفية بحثاً عن فرص في أماكن أخرى، ويشجع عودة المهاجرين والنازحين في الداخل، ومن بين النتائج الأخرى التي أظهرتها الدراسة: ما يزال أكثر من 57% من الأسر في المناطق الريفية يزرعون الغذاء لاستهلاكهم الخاص، ولو أن ذلك يتم على نطاق أضيق . ستون بالمئة من الأسر تقريبا أكدوا أن الافتقار إلى الأسمدة هو أحد المعوقات الرئيسية لإنتاج المحاصيل المعمرة مثل القمح والشعير والبقوليات، ومن المعوقات المهمة الأخرى التي ذكرت  : عدم توفر الوقود وتفشي الآفات الزراعية والأمراض وتدمير أنظمة الري ومواقع شرب المياه للماشية منذ عام 2011 ، حيث شهدت نسبة ملكية الأسر للماشية انخفاضاً كبيراً بمقدار 57 بالمائة للأبقار و52 بالمائة للخراف 48 بالمائة للماعز و47 بالمائة للدواجن  ، وشهدت نسبة الدخل الذي يتم انفاقه على الغذاء ارتفاعاً مقابل انخفاض الدخل ونسبة انتاج الأسر للغذاء بينما ارتفعت أسعار الأغذية ارتفاعاً كبيراً.

قبل الأزمة، 25% من الأسر كانت تنفق أكثر من نصف دخلها السنوي على الغذاء، ووقت إجراء الدراسة في شهر أيلول/ سبتمبر 2016 كان ما يزيد عن 90% من الأسر ينفقون أكثر من نصف دخلهم السنوي على الغذاء.

انخفضت نسبة السكان الذين كانوا يعيشون في المناطق الريفية في 2011 إلى النصف مع حلول عام 2016 وأدى ذلك إلى  خسائر فادحة في إنتاج المحاصيل والماشية بينما تصل الفاتورة الكلية للخسائر إلى 16 مليار دولار أمريكي، وتقدر تكلفة الأضرار التي لحقت بالأصول - من جرارات ومعدات ومزارع تجارية وعيادات بيطرية ومأوى الحيوانات والبيوت البلاستيكية وأنظمة الري ومرافق المعالجة - بأكثر من 3 مليارات دولار أمريكي، مع توقعات بارتفاع كبير لهذا الرقم لدى تقدير الحجم النهائي والواقعي للأضرار في المناطق الرئيسية للنزاع، وتقدر الخسائر والأضرار اللاحقة بإنتاج المحاصيل بحوالي 6.3 مليار دولار أمريكي من إجمالي الخسائر. أما في قطاع الماشية فقد تم تقدير الخسائر بحوالي 5.5 مليار دولار أمريكي وحوالي 80 مليون دولار أمريكي في قطاع مصائد الأسماك.

تقدر التكلفة المبدئية لإعادة بناء قطاع الزراعة على مدى ثلاث سنوات بحوالي 10.7 إلى 17.1 مليار دولار أمريكي في المجمل، وذلك اعتماداً على التغيرات في النزاع واحتمالات الوصول لحل سلمي سواء جزئيا أو كليا، ويحدد التقرير خطة للاستجابة تبعا لكل من هذه السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك التعامل مع المشكلات المتعلقة بها مثل الحلول المستدامة للمياه المستخدمة في الري.

في هذه المناطق تعرف الاسر في المناطق الريفية تماماً ما يلزمها لاستكمال أو إعادة بناء إنتاجها الزراعي فهناك حاجة ماسة للموارد الأساسية مثل الأسمدة والبذور والعلاجات البيطرية اللازمة للماشية. أما بعد توفير هذه الاحتياجات فإن التركيز يصبح على التمويل والدعم المخصص للمعالجة والتسويق وإصلاح الأصول الهامة مثل البنية التحتية ، وبالرغم من قدرة القطاع الزراعي على سد الاحتياجات المتزايدة من الغذاء والمشكلات المرتبطة بالوصول للأغذية إلا أنه لم يتم بذل سوى القليل من الجهد والاستثمارات لحماية وإنقاذ سبل العيش المعتمدة على الزراعة خلال النزاع الذي استمر على مدى ست سنوات ناهيك عن دعم انتعاش القطاع مرة أخرى، ويتوقع التقرير أنه في حال استمرار تجاهل مناطق الزراعة الإنتاجية سيضطر المزيد من أهالي هذه المناطق إلى هجرها وستكون سوريا في خطر الخروج من الصراع كبلد تكون فيه سلسلة الإنتاج الزراعي وإنتاج الغذاء على شفا الانهيار

. تم اجراء التقييم في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2016. وتم اختيار مجموعات التركيز والعائلات التي تم تنفيذ الاستبيان معها من كل المناطق في البلاد واشتملت على الرجال والنساء ومنذ عام 2011، تقوم منظمة الفاو بدعم سبل المعيشة وتأمين الغذاء لأكثر من 2.4 مليون سوري في المناطق الريفية والمناطق الحضرية المحيطة بها في حلب والحسكة ودرعا ودير الزور وحماه وحمص وإدلب وريف دمشق والسويداء والقنيطرة.

تعرف الأضرار بأنها الدمار الكلي أو الجزئي للبنية التحتية والأصول، وتحسب قيمتها على أساس تكاليف إعادة بنائها أو تأهيلها بالأسعار الحالية، وتحسب الخسائر عن طريق مقارنة قيمة الانتاج السنوي الحالي بالقيمة المقدرة لو لم يكن هناك أزمة.

Verwandte Inhalte

0 Kommentare

Neuen Kommentar schreiben

Neuen Kommentar schreiben